الثلاثاء، 21 فبراير، 2017

غربة




- ما الذي جعلك هكذا ؟

بعينين حزينتين وكأنهما ترثيان لحالي ، باغتني السؤال ، لوحت بيدي وكأني تعبت من إعادة الشرح ، كنت أشعر أن من سيستطيع فهمي سيحتاج لقواميس علم النفس والميثولوجيا أيضاً .

- لا شيء ، مجرد مشاعر متضاربة ، اضف إليها حساسية مفرطة 
- لكنك تدين نفسك بهذه الطريقة.
- فليكن .
-بهذه البساطة ؟

الكتلة التي نتعامل معها ليست مسألة فيزيائية بما تحتويه من مادة ولا هي ايضاً معادلة كيميائية معطيات ونواتج ، الإنسان كائن معقد ، ربما لا يستطيع فهم نفسه إلا بالغوص في اعماق أعماقه ، لربما يبرر تصرف ما قام به .

- هل تعلم ماهو اسوأ شعور أمر به ؟

فتح عينيه بإتساع وكأنه سيجد إجابته لما وصل بي الحال . أومأ برأسه مستجيباً لسؤالي الشارد على ضفاف الساحل 

- أن تشعر بالغربة مع من حولك 

الأربعاء، 9 نوفمبر، 2016

مذكرات السيد جرامب 1و 2 من 7547865

مذكرات السيد جرامب 1- 7547865
أفكر في ترشيح نفسي لرئاسة جزر الواق واق المتحدة ، أفكر ملياً وأظنني سوف افوز لعدة أسباب ، لا يهم ماهي الأسباب ، في الحقيقة جاءت كلمة أسباب في السياق ولم أفكر هل توجد أسباب أم لا ، لكن اصدقائي أخبروني أنني سوف أفوز مهما كان نوع منافسيي وأنا اصدقهم ، رغم أني لا اعرف كوعي من بوعي ( ترجمة حرفية بتصرف )
......... ( باقي النص مفقود )
مذكرات السيد جرامب 2- 7547865
أخبرني السيد ( ) أن هناك احتمالية لمنافستي من قبل سيدة ، فكرت بالانسحاب لأني اشعر بالإهانة أن اسابق امرأة فأخلاقنا نحن الواقواقيين لا تسمح لكائن متدني المستوى الخلقي من من منافسة كائن علوي ولكن هذه ضريبة المساواة التي اطلقتها بلادي منذ 152435 عام تقريباً لدرجة أننا اصبحنا مضرب مثل في المساواة ( متساوي كواقواقي ..... المترجم ) والديمقراطية والعدل ، فإن انسحبت شوعت سمعة الواق واق وهذا لايمكن بحال ، وإن نافست وفازت هي فيا شماتة الأعداء وإن فزت في منافسة مع الكائن الدوني فأي فخر لي
أنا في حيرة

السبت، 5 نوفمبر، 2016

أنتِ وأنا









أنتِ وأنا
من أنتِ ؟
أنتِ ظل مسافات الفواصل
أنت أهزوجة .......
غناء القوافل
ذرات رمل
لم يوقفها مطر الدموع
زفرة ألم
بين جوعٍ وجوع
فمن أنتِ بالنسبة إلي ؟
أنا لا أعرف

من أنا ؟
أنا القارب
الذي أبحر في أعاصير التجارب
أنا الوتر الحزين
الذي ينشد بألمٍ
ويتلو بالصلوات في جميع المحارب
أنا البريق الذي يلمع في عينيكِ
أنا صوت الهديل
الذي ينبعث من شفتيكِ
فمن أنا بالنسبة إليك ؟
أنا لا أعرف

الجمعة، 5 أغسطس، 2016

مجرد مصافحة




- يعني لو مدت يدها عادي تسلم عليها ؟
هكذا سألته بدهشة وأنا كنت أظنه ينتمى لذاك التيار المعين
- وين المشكلة ؟
- أنت تعرف أن السلام باليد على المرأة حرام
- زين واذا سلمت عليها من وراء حجاب ؟
- ويش قصدك من وراء حجاب ؟
- يعني لابسة قفاز أو خاشة يدها في عبايتها
فكرت قليلاً وتذكرت بعض النسوة يفعلن ذلك
- أظنه لا باس به
ضحك بأدب ونظر لي نظرة عميقة اهتزت فيها بصيلات شعر جلدي
- يعني العلة في الجلد بالجلد . مش التقوى .
- لا تتكلم بالالغاز لو سمحت .
- ممكن اضرب لك مثال ؟
- تفضل
- لو انت راكبة معاك وحدة في المقعد الأمامي وانت وهي محترمين نفسكم فيها مشكلة
- شكلك دخلتنا في موضوع ثاني
- معليش تحملني ، فيه مشكلة ؟
- وإن كان مكروه إلا أنه مو حرام .. أنا ما افتي لكن أظن كذا .
- زين ، ولو جلست معاك وحدة مو في السيت الوراني شوف ابعد مكان في السيارة ولكن ركوبها فيه سوء نية سواء منك أو منها فيه مشكلة ؟
- اكيد فيه مشكلة
زفر نفساً عميقاً وكأنما يخرج هماً من داخله
- العلة يا صديقي لا تكمن في ركوب المرأة بجانبك من عدمه وإنما ما تختلجه في داخلك تجاهها شهوة أم تقوى ، فإذا كان شهوة حتى لو تحطها في الشنطة فهو حرام وهذا الأمر ينطبق على السلام .
وانصرف مغادراً تصاحبني حيرة فيما قاله ، بعدها نفضت رأسي من أفكاره ولله الحمد وأكملت طريقي
إظهار مزيد من التفاعلات

الجمعة، 12 فبراير، 2016

الألقاب وحاجتنا إليها




في إحدى صفحات الفيس بوك التي اطلعت عليها بالصدفة المحضة بدون تعمد مني ، لفت نظري اسم مميز في أحد التعقيبات على موضوع منشور في هذه الصفحة التي زرتها بالصدفة المحضة بدون تعمد مني . هذا الاسم كان يحمل بما معناه المفكر فلان الفلاني .
وبدون قصد مني أو تعمد ضغطت على اسم المفكر فتم فتح صفحته وقلت بما أنها صدفة محضة وبدون تعمد مني فلربما أجد فيها ما يسرني من فكر نير .
حقيقة الأمر لم يكن الرجل سيئاً في فكره ولا في إطروحاته ولكن هل يستحق هذا اللقب ليضعه لنفسه ؟
هذه الأمور تحدث لمعظمنا فلاشك أنكم رأيتم القاب مثل الشاعر والتشكيلي والفنان والمسرحي . وطبعاً أنا هنا لست أشكك في أهلية هؤلاء في ما يستحقونه بالطبع ولكن هل هم بحاجة لهذا اللقب للتعريف بأنفسهم ؟

سوبرمان الصغير





أنا شجاع ، أنا شجاع
سوبرمان تحديته
أول ضربة وأذيته 
أنا شجاع


مازالت هذه الكلمات في ذاكرتي ، اتذكرها كما اليوم والممثل الذي قام بدور سوبرمان اتذكره جيداًُ وهو يرتدي على فانيلته الرياضية فوطة طويلة كعباءة سوبرمان الحمراء المعروفة

كان عمري حينها 8 سنوات تقريباً وكان الحدث هو عبارة عن فقرة في حفل سمر كشفي في سنابس كان الأبرز في تلك السنة كحدث يقيمه نادي النور عندما كانت الأندية تقوم بدورها الإجتماعي والثقافي بعكس هذه الأيام والتي اكتفت فقط بدورها الرياضي فقط .
كنت برفقة والدي الذي شعر بانبهاري لهذا العالم - الكشفي - الذي أراه لأول مرة . أخذني من يدي وقدمني إلى القائد الكشفي حينها - الدكتور جميل آل خيري - عضو مجلس الشوري في دورته السابقة .
نظر لي القائد تصاحبه ابتسامة وهو يرى نظراتي التي يملؤها الأمل بانضمامي للكشافة .والمعسكر ولكنه لم يعلم أني كنت لحظتها أحلم بإعادة فقرة أنا شجاع أنا شجاع وأمثل دور سوبرمان في محاولة مني لأسترد كرامته المهدرة .


الجمعة، 27 نوفمبر، 2015

ما بين المقهى والميناء



في العتمة الباردة يقف وحيداً متأملاً الطريق النائي . عروقه البارزة تتشح بالازراق وكأن لغة  الموت قد توسعت مداركها في جوفه .
خطوات مثقلة هي ما كان يمتلكها قبل الوصول إلى هذا الطريق النائي .
المقهى ليس ببعيد ، الضوء الشحيح الذي ينبعث من إحدى نوافذه يشي بأن الحياة مازالت تتموضع بين ثناياه وإن خبت الحياة فيه ما بعد الحرب ، ولكنه مازال صامداً رغم وحشة الطريق .
خطوات قليلة هي ما يحتاجه للوصول إليه ، خطوات قليلة ليجتث بعدها كل ما تعلق به من رائحة العفن وشوائبه . خطوات فلربما يجد ما بعدها روحه التي سقطت في وحل القتل ودسائس التخوين ولعبة الموت .
وكأنه صوت أم كلثوم قد بلغ مسمعه من خلف خشب السنديان العتيق ، أصاخ السمع قليلاً ، صوتها الرنان ممتزجاً بصوت تصادم الفناجين وصوت أجش يغني وحيداً .
التمعت عينيه بدموع الوحشة والغياب ، حن لصوته كثيراً ، لزمجرته ولغنائه مع صوت معذبته و
لم يكمل وشرع في العودة إلى الطريق المهجور فهناك بقايا ميناء في الأفق قد يجد ضالته فيها .

* الصورة من تصويري في ميناء العقير القديم